الشيخ المحمودي
398
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
بؤ بها إلى النار يا مارق ! فقال : عبد الله : ستعلم أينا أولى بها صليا . فقال : [ أبو أيوب ] : وأبيك اني لأعلم . إذا أقبل صعصعة بن صوحان فوقف وقال : أولى بها والله صليا من ضل في الدنيا عميا ، وصار إلى الآخرة شقيا ، أبعدك الله وأترحك ( 4 ) أما والله لقد أنذرتك هذه الصرعة بالأمس ، فأبيت إلا نكوصا على عقبيك ، فذق يا مارق وبال أمرك . أبا أيوب في قتله ، ضربه ضربة بالسيف أبان بها رجله وأدركه بأخرى في بطنه وقال [ له ] : لقد صرت إلى نار لا تطفأ ، ولا يبوخ ( 5 ) سعيرها . ثم احتزا رأسه وأتيا به عليا فقالا : هذا رأس الفاسق الناكث المارق عبد الله بن وهب . فنظر إليه . ثم قال لهما : اطلبا لي ذا الثدية . فطلب فلم يوجد ، فرجعا إليه وقالا : ما أصبنا شيئا فقال : والله لقد قتل في يومه هدا ، وما كذبني رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا كذبت عليه قوموا بجمعكم فاطلبوه . فقامت جماعة من أصحابه فتفرقوا في القتلى فأصابوه في دهاس من الأرض ( 6 )
--> ( 4 ) عطف تفسير لقوله : ( أبعدك الله ) . ( 5 ) يقال : ( بأخ الحر ، أو النار ، أو الغضب - من باب قال . بوخا ) : سكن وخمد وفتر . ( 6 ) الدهاس - كسحاب ، والدهس كفلس - : المكان السهل ، والجمع أدهاس .